مهدي مهريزي

39

ميراث حديث شيعه

عندنا الجفر الأحمر والجفر الأبيض ومصحف فاطمة عليها السلام ، وعندنا الجامعة فيها جميع ما تحتاج الناس إليه . فسئل عن تفسير هذا الكلام فقال : أما الغابر فالعلم بما يكون ، وأما المزبور فالعلم بما كان ، وأما النكت في القلوب فهو الإلهام . وأما النقر في الأسماع فحديث الملائكة عليهم السلام نسمع كلامهم ولا نرى أشخاصهم . وأما الجفر الأحمر فوعاء فيه سلاح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ولن يخرج حتى يقوم قائمنا أهل البيت . وأما الجفر الأبيض فوعاء فيه توراة موسى وإنجيل عيسى وزبور داوود وكتب اللَّه الأولى . وأما مصحف فاطمة عليها السلام ففيه ما يكون من حادث وأسماء من يملك إلى أن تقوم الساعة . « 1 » 61 . حدّثنا أحمد بن محمّد ، عن ابن سنان ، عن رفيدة مولى أبي هبيرة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قال لي : يا رفيد ، كيف أنت إذا رأيت أصحاب القائم قد ضربوا فساطيطهم في مسجد الكوفة ، ثمّ أخرج المثال الجديد على العرب الشديد ؟ ! قال : قلت : جعلت فداك ، ما هو ؟ قال : الذبح . قال : قلت : بأيّ شيء يسير فيهم ؟ بما سار علي بن أبي طالب في أهل السواد ؟ قال : لا يا رفيد إنّ إنّ علياً عليه السلام سار بما في الجفر الأبيض وهو الكفّ ، وهو يعلم أنّه سيظهر على شيعته من بعده ، وإنّ القائم يسير بما في الجفر الأحمر وهو الذبح ، وهو يعلم أنّه لا يظهر على شيعته . « 2 » 62 . حدّثنا حمزة بن يعلى ، عن محمّد بن الفضيل ، عن الربعي ، عن رفيد مولى أبي هبيرة قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : جعلت فداك ، يا ابن رسول اللَّه ، يسير القائم بسيرة علي بن أبي طالب في أهل السواد ؟ فقال : لا يا رفيد ، إنّ علي بن أبي طالب سار في أهل السواد بما في الجفر الأبيض ، وإنّ القائم يسير في العرب بما في الجفر الأحمر . قال : فقلت له : جعلت فداك ! وما الجفر الأحمر ؟ قال : فأمرّ إصبعه إلى حلقه فقال : هكذا ؛ يعني الذبح ، ثمّ قال : يا رفيد ، إنّ لكل أهل

--> ( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 65 ، ص 18 ، ح 1 . ( 2 ) . بصائر الدرجات ، ص 175 ، ح 13 ؛ بحار الأنوار ، ج 52 ، ص 318 ، ح 18 .